Skip to content

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة الفصل الثالث

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Printed page ١/ ٤٠٣

(١٧٠) [حَدِيثُ] " ابْنِ مَسْعُودٍ خَرَجَ رَسُولُ الله مِنْ بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَأَتَى بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ فَكَانَ يَوْمهَا من رَسُول الله فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عَلِيٌّ، فَدَقَّ الْبَابَ دَقًّا خَفِيفًا، فَانْتَبَهَ النبى لِلدَّقِّ، وَأَنْكَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ النبى قُومِي فَافْتَحِي لَهُ، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ مَا يُفْتَحُ لَهُ الْبَابُ أَتَلَقَّاهُ بِمَعَاصِمِي، وَقَدْ نَزَلَتْ فِيَّ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ بِالأَمْسِ فَقَالَ لَهَا كَهَيْئَةِ الْمُغْضَبِ: إِنَّ طَاعَةَ الرَّسُولِ طَاعَةُ اللَّهِ، وَمَنْ عَصَى رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، إِنَّ بِالْبَابِ رَجُلا لَيْسَ بِفرِقٍ وَلا عَلِقٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، لَمْ يَكُنْ لِيَدْخُلَ حَتَّى يَنْقَطِعَ الْوَطْءُ قَالَتْ فَقُمْتُ وَأَنَا أَخْتَالُ فِي مِشْيَتِي وَأَنَا أَقُولُ: بَخٍ بَخٍ، مَنْ ذَا الَّذِي يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَفَتَحْتُ الْبَابَ فَأَخَذَ بِعُضَادَتَيِ الْبَابِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَسْمَعْ حِسًّا وَلا حَرَكَةً وَصِرْتُ فِي خِدْرِي اسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ فَقَالَ رَسُولُ الله: يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَتَعْرِفِينَهُ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: صَدَقْتِ سَيِّدٌ أُحِبُّهُ، لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي، وَدَمُهُ مِنْ دَمِي، وَهُوَ عَيْبَةُ بَيْتِي، اسْمَعِي وَاشْهَدِي، وَهُوَ قَاتل النَّاكِثِينَ والفاسطين وَالْمَارِقِينَ مِنْ بَعْدِي، فَاسْمَعِي وَاشْهَدِي، وَهُوَ قَاضِي عِدَاتِي فَاسْمَعِي وَاشْهَدِي، وَهُوَ وَاللَّهِ يُحْيِي سُنَّتِي فَاسْمَعِي وَاشْهَدِي، لَوْ أَنَّ عَبْدًا عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ بَعْدَ أَلْفِ عَامٍ وَأَلْفَ عَامٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهُ مُبْغِضًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعِتْرَتِي كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مِنْخَرَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ " (كرّ) من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن عباد.

(١٧١) [حَدِيثُ] " عَلِيٍّ الْهِلالِيِّ دَخَلْتُ عَلَى رَسُول الله فِي شَكَاتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا فَإِذَا فَاطِمَةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَبَكَتْ حَتَّى ارْتَفَعَ صَوْتُهَا، فَرَفَعَ رَسُولُ الله طَرْفَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ حَبِيبَتِي فَاطِمَةُ مَا الَّذِي يُبْكِيكِ، قَالَتْ أَخْشَى الضَّيْعَةَ مِنْ بَعْدِكَ، فَقَالَ: يَا حَبِيبَتِي أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ ﵎ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ اطِّلاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ فَأَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُنْكِحَكِ إِيَّاهُ، يَا فَاطِمَةُ وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَدًا بَعْدَنَا أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَأَكْرَمُ النَّبِيِّينَ عَلَى اللَّهِ وَأَحَبُّ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى اللَّهِ، وَأَنا أَبوك ووصييى خَيْرُ الأَوْصِيَاءِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَهُوَ بَعْلُكِ، وَشَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ عَمُّ أَبِيكِ وَعَمُّ بَعْلِكِ، وَمِنَّا مَنْ