Skip to content

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة الفصل الأول

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Printed page ١/ ٣٥٩

قَالَ أفيكم أحد كَانَ آخر عَهده برَسُول الله حِين وَضعه فِي حفرته غَيْرِي، قَالُوا اللَّهُمَّ لَا " (عق) من طَرِيق زَافِر بن سُلَيْمَان، عَن رجل، عَن الْحَارِث بن مُحَمَّد. وَشَيخ زَافِر لَا يدرى من هُوَ، وَكَذَا الْحَارِث بن مُحَمَّد، قَالَ الْعقيلِيّ وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ، فَقَالَ ثَنَا زَافِر، ثَنَا الْحَارِث بن مُحَمَّد، وَأسْقط الرجل الْمُتَّهم، وَهَذَا عمل ابْن حميد، وَلَا أصل لهَذَا الحَدِيث عَن عَليّ انْتهى وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: زَافِر مطعون فِيهِ. ثمَّ إِنَّه رَوَاهُ عَن مُبْهَم، وَلَعَلَّه الَّذِي وَضعه (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: لَعَلَّ الآفة فِي هَذَا الحَدِيث من زَافِر، وَأما الْحَارِث فَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وَقَالَ روى عَن أبي الطُّفَيْل إِن كَانَ سمع مِنْهُ انْتهى وَالله أعلم.

(٥٤) [حَدِيثُ] أَنَسٍ " بعثنى النبى إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ لَهُ وَأَنَا أَسْمَعُ، يَا أَبَا بَرْزَةَ إِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ ﷿ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ إِنَّهُ رَايَةُ الْهُدَى وَمَنَارُ الإِيمَانِ، وَإِمَامُ أَوْلِيَائِي، وَنُورُ جَمِيعِ مَنْ أَطَاعَنِي يَا أَبَا بَرْزَةَ عَلِيُّ بن أَبى طَالب أمينى غدى فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى حَوْضِي وَصَاحِبُ لِوَائِي وَثِقَتِي عَلَى مَفَاتِيحِ خَزَائِنِ جَنَّةِ رَبِّي " (نع عد) من طَرِيق لاهز بن عبد الله. قَالَ السُّيُوطِيّ وَله طَرِيق آخر أخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ لَا يَصح، وَأكْثر رُوَاته مَجَاهِيل، وَذكره الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة عباد بن سعيد الْجعْفِيّ، وَقَالَ بَاطِل والسند إِلَيْهِ ظلمات.

٥٥ -) [حَدِيثٌ] " بَيْنَمَا رَسُولُ الله جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بن أَبى طَالب، فرقف وَسَلَّمَ وَنَظَرَ مَجْلِسًا يَسْتَحِقُّ أَنْ يَجْلِسَ فِيهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ أَيُّهُمْ يُوَسِّعُ لَهُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ جَالِسًا عَنْ يَمِينِهِ فَتَزَحْزَحَ لَهُ عَنْ مَجْلِسِهِ، وَقَالَ هَهُنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَجَاءَ فَجَلَسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُول الله، فَرَأَيْتُ السُّرُورَ فِي وَجْهِ رَسُولِ الله. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ لأَهْلِ الْفَضْلِ ذُو الْفَضْلِ " (خطّ) من طَرِيقين فِي أحدايهما مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي، وَفِي الْأُخْرَى أَحْمد بن نصر الذارع، قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَالظَّاهِر أَن الْغلابِي وَضعه، وَأَن الذارع سَرقه مِنْهُ، قَالَ السُّيُوطِيّ وَرَوَاهُ الديلمي من طَرِيق آخر من حَدِيث أبي سعيد (قلت) فِي سَنَده مَجَاهِيل وَالله تَعَالَى أعلم.