Skip to content

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة الفصل الثاني

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Printed page ١/ ٢٣٨

فِي صَحِيحه، من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَفعه: " إِن يَأْجُوج وَمَأْجُوج أقل مَا يتْرك أحدهم لصلبه ألفا، " رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر مَرْفُوعا: " إِن يَأْجُوج وَمَأْجُوج من ولد آدم وَلنْ يَمُوت الرجل مِنْهُم إِلَّا ترك من ذُريَّته ألفا فَصَاعِدا " رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث عَمْرو بن أَوْس عَن أَبِيه مَرْفُوعا: " إِن يَأْجُوج وَمَأْجُوج يُجَامِعُونَ مَا شاؤا وَلَا يَمُوت الرجل مِنْهُم إِلَّا ترك من ذُريَّته ألفا فَصَاعِدا " انْتهى وَالله أعلم.

(٢٣) [حَدِيثُ] " ابْنِ عُمَرَ بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ مَعَ رَسُول الله عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ، إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ فِي يَدِهِ عَصًى فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَرَدَّ ﵇، فَقَالَ: نَغَمَةُ الْجِنِّ وَهَمْهَمَتُهُمْ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهَيْمِ بْنِ لاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ، قَالَ وَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلا أَبَوَانِ قَالَ نَعَمْ، قَالَ فَكَمْ أَتَى لَكَ مِنَ الدَّهْرِ؟ قَالَ: قَدْ أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عُمْرَهَا إِلا قَلِيلا. قَالَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: كُنْتُ وَأَنَا غُلامٌ ابْنُ أَعْوَامٍ، أَفْهَمُ الْكَلامَ وَأَمُرُّ بِالآكَامِ وَآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ وَقَطِيعَةِ الأَرْحَامِ، فَقَالَ رَسُولُ الله بِئْسَ لِعَمْرِ اللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ أَوِ الشَّابِّ الْمُتَلَوِّمِ، قَالَ ذَرْنِي مِنَ التَّعْدَادِ إِنِّي تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ فِي مَسْجِدِهِ وَمَع مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي، وَقَالَ: لَا جَرَمَ أَنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، قُلْتُ: يَا نُوحُ إِنِّي مِمَّنِ اشْتَرَكَ فِي دَمِ السَّعِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ عِنْدَ رَبِّكَ؟ قَالَ: يَا هَامَةُ هِمَّ بِالْخَيْرِ وَافْعَلْهُ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، إِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ تَابَ إِلَى اللَّهِ بَالِغًا ذَنْبُهُ مَا بَلَغَ إِلا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقُمْ وَتَوَضَّأْ وَاسْجُدْ لِلَّهِ سَجْدَتَيْنِ قَالَ فَفَعَلْتُ مِنْ سَاعَتِي عَلَى مَا أُمِرْتُ بِهِ فَنَادَانِي، ارْفَعْ رَأْسَكَ قَدْ أُنْزِلَتْ تَوْبَتُكَ مِنَ السَّمَاءِ، فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِدًا، وَكُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ، حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي، وَقَالَ لَا جَرَمَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَكُنْتُ مَعَ صَالِحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ. فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى وَأَبْكَانِي، وَكُنْتُ زَوَّارًا لِيَعْقُوبَ وَكُنْتُ مَعَ يُوسُفَ بِالْمَكَانِ الْمَكِينِ، وَكُنْتُ أَلْقَى إِلْيَاسَ فى الْأَدْوِيَة وَأَنَا أَلْقَاهُ الآنَ وَإِنِّي لَقِيتُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، فَعَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ وَقَالَ إِنْ لَقِيتَ عِيسَى بن مَرْيَمَ فَأَقْرِهِ مِنِّي السَّلامَ، وَإِنِّي لقِيت عِيسَى بن مَرْيَمَ، فَأَقْرَأْتُهُ مِنْ مُوسَى السَّلامَ. وَإِن