Skip to content

تاريخ التراث العربي لسزكين - الشعر المقدمة أولا: تاريخ البحث ووضعه الراهن

تاريخ التراث العربي لسزكين - الشعر

فؤاد سزكين

Printed page ١/ ٥

وحاول فون هامر بورجشتل أن يعرض التراث العربى فى الأدب والفكر والعلوم من بدايته حتى القرن الثانى عشر الهجرى، وهى محاولة يبدو أنها جاءت- بالقياس إلى الإمكانات المتوافرة فى ذلك الوقت- قبل الأوان. لقد ألف فون هامر كتابه الكبير فى تاريخ التراث العربى فى سبع مجلدات (١٣)، وعلى الرغم مما وجّه إليه من نقد حاد بأنه لم تكن لديه مادة كافية ولم يكن على معرفة وثيقة باللغة العربية، إلّا أنه يرجع إليه بلا شك الفضل فى تأليف أول كتاب من نوعه فى هذا الموضوع. فقد أفاد من كتب وترجمات جزئية للمفضليات وللأصمعيات وللعقد الفريد ولحماسة البحترى وليتيمة الدهر للثعالبى، وفصّل بذلك القول فى الشعر العربى وشعرائه.

ومع ظهور المجلد الأخير من كتاب فون هامر بورجشتل (١٨٥٦) صدر كتاب الورد «عن الشعر وفن الشعر عند العرب» (١٤) وهو أول عرض مكتوب بلغة أوربية عن نظرية الأدب (عند العرب). ونشر آلورد بعد ذلك نقدا حادّا لاذعا لكتاب فون هامر «تاريخ التراث العربى». (١٥). وحقق آلورد بعد ذلك خمريات أبى نواس (١٨٦١) ودواوين الشعراء الستة الجاهليين (لندن ١٨٧٠) (١٦)، / وكتب: «ملاحظات حول أصالة الشعر