Skip to content

القرآن ونقض مطاعن الرهبان حول أبي مريم وأخيها

القرآن ونقض مطاعن الرهبان

صلاح الخالدي

Printed page ١/ ٧١

النبيُّ ﷺ، أَخو موسى ﷺ..

والثاني: هارونُ أَخو مريمَ ﵇.

ومن المعلومِ أَنَّ النَّاس الصّالحينَ يُسَمّون أَبناءَهم بأَسماءِ الأَنبياءِ

والصالحينَ السابقين، تَفاؤُلاً وتَيَمُّناً وبَرَكَة، فكمْ من المسلمينَ مَنْ يُسَمّي ابْنَه

باسمِ محمدٍ، على اسمِ نبيِّنا محمدٍ ﷺ، وكم منهم مَنْ يُسَمّي ابنَه على اسمِ عمرَ أَو عثمانَ أَو على أَو خالدٍ رضي الله عن أَصْحابِ رسولِ اللهِ ﷺ أجمعين.

فلم يقع القرآنُ في خطأ تاريخيٍّ، عندما أَخْبَرَ أَنَّ اسْمَ والدِ مريمَ على

اسْمِ والدِ موسى، واسْمَ أَخيها على اسْمِ أَخي موسى.

فعمرانُ والدُ مريمَ غيرُ عمران والد موسى، وهارونُ أَخو مريمَ غيرُ هارونَ أَخي موسى ﷺ، لأَنَّ بين العِمْرانَيْنِ والهارونَيْن حوالي أَلفٍ وستمئة سنة!!.

وقَديماً أَثارَ الرهبانُ هذا الاعتراضَ على القرآن، زمنَ رسولِ اللهِ ﷺ، وحَلَّ الرسولُ ﷺ هذا الاعتراض.

روى مسلم برقم: ٢١٣٥،، والترمذيُّ برقم: ٣١٥٥،، عن المغيرةِ بنِ

شعبةَ ﵁ قال: بَعَثَني رسولُ الله ﷺ إِلى نجران.

فقالوا: أَلَسْتُم تَقْرَؤون: (يا أخُتَ هَارُونَ) ؟.

قلتُ: بَلى!.

قالوا: وموسى قبلَ عيسى بكَذا وكذا؟ !.

فرجَعْتُ إِلى رسولِ اللهِ ﷺ، فأَخْبَرْتُه.

فقالَ: " أَلا أَخْبَرْتَهم أَنهم كانوا يُسَمّونَ بالأَنبياءِ والصالحينَ قبلَهم؟! ".

عندما أَثارَ أَحَدُ رهبانِ نصارى نجران الإِشكالَ أَمامَ المغيرةِ بنِ شعبة ﵁، لم يَعرفْ بماذا يُجيبُه، لأَنَّ ذلك الراهبَ رفضَ أَنْ يكونَ هارونُ

أَخاً لمريم، لأَنه أَخٌ لموسى، وبَيْنَ موسى وعيسى ما بينَهما من مئاتِ السنين.

فلما سأَلَ المغيرةُ رسولَ الله ﷺ عن ذلك أَجابَه بأَنَّ الصالحينَ من بني إِسرائيل كانوا يسمون أبناءَهم بأسماءِ الأَنبياءِ والصالحين من قبلهم..

أَيْ: هُما رَجُلان: هارونُ أَخو موسى، ثم هارونُ أَخو مريم (١) (٢) .