Skip to content

القرآن ونقض مطاعن الرهبان حول أزواج الرسول ﷺ -

القرآن ونقض مطاعن الرهبان

صلاح الخالدي

Printed page ١/ ٦٥٥

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ) .

لقد كان رسولُ الله ﷺ ملتزِماً بشرعِ الله، وَقّافاً عند حُدودِ الله، مُنَفّذاً لأَوامِرِ الله.

٣ - زَعْمُه أَنَ الرسولَ ﷺ كان مُتَّبِعاً لهواه، وأَنه أَباحَ لنفسِه أَنْ يتزوَّجَ أَيةَ امرأةٍ عشقَتْه ووهبَتْ نَفْسَها له، وهَوِيَها هو!..

وهذا كَذِب منه.

فالرسولُ ﷺ لم يَتبعْ هواه، وإِنما كانَ إِمامَ الزاهدين، واللهُ هو الذي أَباحَ له الزواجَ من المرأةِ التي وَهَبَتْ نَفسَها له: (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) .

وكَذَبَ المجرمُ عندما ادَّعى أَنَّ النبيَّ ﷺ تَزَوَّجَ أَربعاً من أَزواجِه عن طريقِ الهِبَة، بعدَ أَنْ وَهبْنَ أَنفسهنَّ له.

فلم يتزوج الرسولُ ﷺ من أَيّ امرأةٍ

وهبتْ نفسَها له..

والذي حَصلَ أَنَّ امرأةً وَهَبَتْ نفسَها له، بأَنْ فوَّضتْه أَمْرَها، وجعلَتْه وليَّ أَمْرِها، وزَوَّجَها لأَحَدِ أَصحابه ...

روى البخاريُّ عن سهلِ بنِ سعدٍ الساعديّ ﵁ قال: إِنّي لفي القومِ عندَ رسولِ الله ﷺ، إِذْ قامَت امرأة فقالَتْ: يا رسولَ الله، إِنها قد وَهَبَتْ نفسَها لك، فَرَ فيها رأْيَكَ.

فلم يُجِبْها شيئاً.

ثم قامَتْ فقالَتْ: يا رسول الله! إِنها قد وَهَبَتْ نفسَها لك، فَرَ فيها رأْيَك..

فلم يُجِبْها شيئاً..

ثم قامَت الثالثةَ، فقالَتْ: إِنها قد وَهَبَتْ نفسَها لك، فَرَ فيها رأْيَك..

فقامَ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله! أَنْكِحْنيها.

قال: " هل عندَك من شيء؟ " قال: لا.

قال: " اذهبْ فالتمسْ ولو خاتماً من حديد..

" فَذَهَبَ وطَلَب، ثم جاءَ فقال: ما وجدْتُ شيئاً، ولا خاتماً من حديد.

قال: " هل معك من القبرآنِ شيء؟ " قال: معي سورةُ كذا وسورةُ كذا.

قال: " اذهبْ فقد أَنْكَحْتُكَهَا بما معكَ من القرآن..".

٤ - زَعْمُه أَنَّ الرسولَ ﷺ أَوصى المسلمينَ بالعدلِ بين نسائِهم، وأَباحَ لِنفسِه عدمَ العَدْل، فقال: (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ ... ) .

إِنَّ الفادي المجرمَ يُصِرُّ على أَنَّ محمداً ﷺ هو الذي قالَ: (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ) ..

مع أَنَّ اللهَ هو الذي أَنزلَ هذه الآيةَ على رسولِه ﷺ.