Skip to content

القرآن ونقض مطاعن الرهبان من هو المصلوب؟

القرآن ونقض مطاعن الرهبان

صلاح الخالدي

Printed page ١/ ١٩٠

١٣ - أَخَذَ الجنودُ " عيسى الثاني الشّبِيه "، وصَلَبوهُ على الخشبة، وقَتَلوهُ

على الصَّليب، ولقيَ وَجْهَ اللهِ شهيداً، بينما كان عيسى الرسولُ ﵇ في السماء.

١٤ - كان الناسُ يَأتونَ إِلى الشّابِّ المقتولِ المصلوب، ولا يَشُكونَ أَنه

عيسى، لأَنَّ اللهَ أَلْقى شَبَهَه عليه، فأَنزلوه عن الصَّليبِ ودَفَنوه.

١٥ - كان اليهودُ فَرِحين شامِتين، لأَنهم قَتَلوا عيسى وصَلَبوه، وأَذاعوهُ

في الناس، وقالوا: إِنا قَتلْنا المسيحَ عيسى ابنَ مريمَ رسولَ الله..

بينما كانَ القتيلُ عيسى الشبيه.

١٦ - لَم يَعلم النَّصارى ماذا جَرى من معجزاتٍ ربانيةٍ في تلك الليلة،

وأَيْقَنوا أَنَّ الشابَّ الذي خَرَجَتْ روحُه على الصليب، ودُفِنَ في الأَرضِ هو

عيسى رسولُ الله، ﵊، وقالوا: قَتَلَ اليهودُ رسولَنا

وصَلَبوه.

١٧ - صَبَّ اليهودُ والرومانُ العذابَ على الحوارِيّين والمؤمنين

بعيسى ﵇، وقَتَلوا منهم وصلَبوا، وشَرَّدوا وطَرَدوا..

ولم يلتقطْ ذلك الجيلُ من النصارى أنفاسَهم ليُفَكِّروا بتَأَن وتَمَهُّلٍ فيما جرى في تلك الليلةِ المثيرة.

١٨ - بقيتْ حقيقةُ ما جَرى في تلك الليلةِ خافيةً على اليهودِ والنصارى،

وهم يوقنون أَنَّ المقتولَ المصلوبَ هو عيسى رسولُ الله ﵊، حتى بَعَثَ اللهُ محمداً رسولاً ﷺ، بعد ستة قُرون، وأنزل عليه القرآن، وَوَضَّحَ حقيقةَ الأَمْرِ وأَزالَ اللبس، وذَكَرَ أَنَّ المصلوبَ هو ذلك الشابُّ الفدائيُّ الشهيد، وأَنَّ عيسى الرسولَ ﵇ في السماء!!.

معى قوله تعالى: (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ)

ادّعى الفادي أَنَّ القرآنَ ذَكَرَ موتَ عيسى ﵇.

قال: " ويذكُرُ القرآنُ في مواضِعَ أُخرى موتَ المسيح، وقيامتَه وارتفاعَه إِلى السماء، كقوله: (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) ، وقوله: (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ) .