Skip to content

إيضاح الوقف والابتداء المقدمة باب ذكر الحرفين اللذين ضم أحدهما إلى صاحبه فصارا حرفا واحدا، لا يحسن السكوت على أحدهما دون الآخر والحرفين اللذين يحسن الوقف على أحدهما دون الآخر

إيضاح الوقف والابتداء

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٣٣

فنسق بـ «البعد» على «النأي» ومعناه كمعناه لما خالف لفظه.

وقال عدي بن زيد:

وقدمت الأديم لراهشيه ... وألفى قولها كذبا ومينا

فنسق بـ «المين» على «الكذب» ومعناه كمعناه لخلافه للفظه.

وقوله تعالى: ﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾ [الذاريات: ١٧] فيها وجهان: إن جعلت «ما» توكيدًا وقفت عليها ولم تقف على ما قبلها، ويكون المعنى: «كانوا يهجعون قليلا من الليل». وإن جعلت «ما» مع «يهجعون» مصدرًا على معنى: «كانوا قليلاً من الليل هجوعهم» صلح للمضطر أن يقف على «ما». وقوله: ﴿وقليل ما هم﴾ [ص: ٢٤] في «ما» وجهان: إن جعلتها توكيدًا على معنى: «وقليل هم» وقفت عليها ولم تقف على ما قبلها، وإن جعلتها اسمًا جاز لك أن تقف عليها إذا كنت مضطرًا.