Skip to content

إيضاح الوقف والابتداء المقدمة باب ذكر الحرفين اللذين ضم أحدهما إلى صاحبه فصارا حرفا واحدا، لا يحسن السكوت على أحدهما دون الآخر والحرفين اللذين يحسن الوقف على أحدهما دون الآخر

إيضاح الوقف والابتداء

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٢٥

[النحل: ٣٠] (ماذا) حرف واحد لأن المعنى «ما أنزل ربكم»، الدليل على هذا أن الرجل إذا قال للرجل: ماذا قلت لفلان؟ فقال: كلامًا حسنا، بالنصب. فـ «ماذا» حرف. وإذا قال: كلام حسن، بالرفع فـ «ماذا» حرفان، ويجوز أن تجعل «ماذا» حرفًا واحدًا في قوله: (ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين) على معنى: ما أنزل. فتنصبه بـ «أنزل» وترفع «الأساطير» بإضمار «هي أساطير الأولين» ويجوز أن تجعل «ماذا» حرفين في قوله: (ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا) فترفع «ما» بـ «ذا» و «ذا» بـ «ما»، وتنصب الخبر بإضمار «قالوا أنزل خير»، قال الشاعر:

ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضي أم ضلال وباطل

لك في البيت أن تجعل «ماذا» حرفًا واحدًا فتنصبهما بـ «يحاول»، ولك أن تجعل «ماذا» حرفين، فترفع «ما»