Skip to content

إيضاح الوقف والابتداء المقدمة باب ذكر ما لا يتم الوقف عليه

إيضاح الوقف والابتداء

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١٢٨

من الإضلال فحذف كما قال ﷿: ﴿والذي قدر فهدى﴾ [الأعلى: ٣] معناه: فهدى وأضل، فاكتفى بـ «هدى» من «أضل» ومثله قوله الشاعر:

وما أدري إذا يممت وجها ... أريد الخير أيهما يليني

أللخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني

وقال أبو ذؤيب:

عصاني إليها القلب إني لأمرها ... سميع فما أدري أرشد طلابها

فمعناه: أرشد طلابها أم غير رشد، فاكتفى بـ «الرشد» من الذي يخالفه، ومعنى البيت الأول: أريد الخير والشر، فاكتفى بالخير من الشر فحفه، فعلى هذا المذهب الثاني يكون الكلام تامًا على قوله: ﴿وهم يسجدون﴾ [آل عمران: ١١٣] ولا يتم الكلام على سواء من هذا الوجه لأن الأمة مرتفعة بمعنى (سواء) والوقف على الرافع دون المرفوع قبيح.