Skip to content

حكم الجاهلية ٦ - هل إذا أسلم غير المسلم يجبر على الاحتكام إلى غير شريعة الإسلام؟

حكم الجاهلية

أحمد شاكر

Printed page ٥٧

وفي يقيني أن هذه المادة لا أثر لها في أحكام الأديان الأخرى سوى الإسلام، لأن المسلم إذا ارتد عن دينه خرج من بحبحة الإسلام ورخصه، إلى الضيق والحرج.

إخواني ...

تعرفون ما يتعلل به أنصار هذه المادة، وما يبررون به ضرب الذلة على المسلمين بها، إذ يزعمون أن من يسلم في هذه الحال إنما يسلم فراراً من حكم يصدر عليه أو يخشى صدوره، أو هرباً من زوجة نغصت عليه عيشه، أو نغص عليها عيشها، أو زوجة فارك تبغض زوجها وتريد أن تصل بالإسلام إلى الخروج من عصمته.

وأنا أسلم لهم كل هذا ولا أجادل فيه. ولكنهم نسوا أن الإسلام جاء بالرأفة والرخص للناس، وأنه رغبهم في الدخول فيه، بما سن لهم من شرائع تخفف عنهم مما أرهقوا به. يقول الله تعالى في سورة الأعراف: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ). وفاتهم أن من تيسير الإسلام أن يقبل التظاهر بالدخول فيه "والله يتولى سرائرهم". وقد أنكر رسول الله ﷺ على من قتل رجلاً في الحرب بعد أن نطق بالشهادتين مستعيذاً من السيف فقال: "هلا شققت عن قلبه؟ ". وأن الإسلام دين عزة وغلبة وقوة، وأنه يحمي من لاذ بحماه أن يعتدي عليه أحد، حتى إن أحقر المسلمين شأناً إذا حمى شخصاً في