بخمس سنين، فقَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينة وأنا ابن إحدى عشرةَ سنةً، وأُتي بي إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: غُلامٌ من الخَزْرج قد قرأ ستَّ عشرةَ سُورةً، فلم أُجَزْ في بدرٍ ولا أُحُد، وأُجِزتُ في الخندق (١).
٥٨٨٨/ ١ - قال ابن عُمر: وكان زيدُ بن ثابت يَكتُب الكِتابَين جميعًا: كتابَ العربية وكتابَ العِبْرانية، وأولُ مَشهدٍ شَهِدَه زيدُ بن ثابت مع رسول الله ﷺ الخَندقُ، وهو ابن خمس عشرة سنة، وكان فيمن يَنقُل الترابَ يومئذٍ مع المسلمين، فقال رسول الله ﷺ: "أما إنه نِعْمَ الغلامُ" وغلبتْه عَيناهُ يومئذٍ، فرقَدَ، فجاء عُمارةُ بن حَزْم، فأخذ سلاحَه وهو لا يَشعُر، فقال له رسولُ الله ﷺ: "يا أبا رُقَادٍ، نِمتَ حتى ذهب سِلاحُك" ثم قال رسولُ الله: "مَن له عِلمٌ بسِلاح هذا الغُلام؟ "، فقال عُمارة بن حَزْم: أنا يا رسول الله أخذتُه فرَدَّه، فنهى رسولُ الله ﷺ أن يُروَّعَ