Skip to content

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين باب فروض الوضوء وصفته

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٦٢

طالب: غسل الرجلين بدون دلك ولا تخليل أصابع، يجزئ؟

الشيخ: إي نعم، لكن سبق لنا أن تخليل الأصابع سنة، وأنه في الرجلين أوكد، وأما ( ... ) فيجزئ ما دام أن يعرف يقينًا أو ظنًَّا بأن الماء وصل إلى ما بين الأصابع، يكفي.

طالب: شيخ ( ... ) بعض الأحاديث؟

الشيخ: إي نعم؛ لأنه بدله.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: أقول: لأنه بدله.

الطالب: ما نقول: الدعاء؟

الشيخ: لا ما هو بالظاهر؛ لأن حديث عمر: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ» (١١) فظاهر هذا الحديث إن لم يكن صريحًا أنه وضوء بالماء.

طالب: ( ... ) يا شيخ؟

الشيخ: ما أدري، أنا أتوقف في هذا، ولكن لو قاله بعد الغسل أرجح أنه يقوله بعد الغسل.

قال: (وتباح معونته وتنشيف أعضائه)، (تباح معونته) أي: معونة المتوضئ، بتقريب الماء إليه، بل وبصبه عليه وهو يتوضأ، وما هو الدليل للإباحة؟

نقول: إن القول بالإباحة لا يحتاج إلى دليل؛ لأنه الأصل.

ولكن مع ذلك نقول: إن الدليل أن رسول الله ﷺ كان يعاون في الوضوء، مثل معاونة المغيرة بن شعبة له، حيث كان النبي ﵊ يتوضأ وهو يصب عليه وَضوءه (١٢).

فإن قلت: ألا يكون هذا مشروعًا ومسنونًا؛ لأنه من باب التعاون على البر والتقوى، بمعنى أنك لا تقتصر على الإباحة قل: إنه مشروع؟

فالجواب أن نقول: هو لا شك أنه من باب التعاون على البر والتقوى، لكن هذه عبادة ينبغي للإنسان أن يباشرها بنفسه هو بنفسه، ولم يرد عن النبي ﵊ أنه كلما أراد أن يتوضأ يطلب من يعينه فيه، فالإباحة مستوية الطرفين.

وقال بعض أهل العلم: إنها تكره معونة المتوضئ إلا إذا احتاج إلى ذلك، وعللوا هذا بأنها عبادة، ولا ينبغي للإنسان أن يستعين غيره بها، لكن المذهب أصح أنه مباح.