Skip to content

ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل الآية السابعة عشرة قوله تعالى: " قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون قالوا أرجه وأخاه وأرسل فى المدائن حاشرين يأتوك بكل ساحر عليم وجاء السحرة فرعون "

ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل

ابن الزبير الغرناطي

Printed page ١/ ٢١٩

وكذا فى الشعراء، وورد فى طه: "قالوا آمنا هارن وموسى " هنا كالمتقدمتين الجواب كالجواب من غير فرق.

الآية الحادية والعشرون قوله تعالى: " قال فرعون آمنتك به قبل أن آذن لكم " وقال فى طه والشعراء: "قال آمنتم له قبل أن آذن لكم ".

هنا سؤالان: أحدهما ظهور اسم فرعون فى آية الأعراف وإضماره فى السورتين والثانى قوله فى الأعراف: "آمنتم به "بجر موسى ﵇ بالباء وقوله فى طه والشعراء: "فآمنتم له " بجر الضمير باللام والمقصود واحد.

والجواب عن الأول: أنه لما تقدم فى الأعراف قوله: "قال الملأ من قوم فرعون " فعرفت هذه الآية انهم كانوا المتولين للجريمة من تكذيب الآية ورد ما جلء به موسى ﵇ ولم يجر هنا ذكر لفرعون ولا فيما تلى الآية ويتلوها من المحاورة والمراجعة بين الملإ وأتباعهم إلى قوله: "رب موسى وهارون " فلما لم يقع إفصاح باسمه فى هذه الجملة مع أنه هو القائل على كل حال: "آمنتم به " إخبارا أو استفهاما إنكاريا ناسب هذا أن يفصح باسمه ليرتفع الالتباس وهو امكان أن يكون القائل "آمنتم به " غير فرعون وان بعد ذلك ولو لم يكن لبس البته فإن كونه لم يجر له ذكر مما يقتضى أن ذمر.

ولما تقدم فى سورة طه أمر مويى ﵇ بإرساله إلى فرعون فى قوله تعالى: " اذهب إلى فرعون أنه طغى "وقوله لموسى وهارون: "اذهبا إلى فرعون أنه طغى " ثم كرر ذلك ثم وقع بعد ذلك سؤال فرعون لهما فى قوله: "فمن ربكما ياموسى " ثم فى قوله: "فما بال القرون الأولى " ثم أن الله تعالى أخبر عنه بقوله: "ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى " ثم أخبر أيضا عنه بقوله: "قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك ياموسى " ثم قال تعالى: "فتول فرعون فجمع كيده ثم أتى " فتكرر ذكر فرعون واسمه ظاهرا ومضمرا ولم يجر لملئه ذكر مفصح به ظاهر البته ولا مضمر سوى الجارى مضمرا فى قوله: "قتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قالوا " إلى ما بعد هذا من غير إظهار البته فلتكرر اسم فرعون كثيرا ظاهرا ومضمرا وارتفاع اللبس البته حسن إتيانه مضمرا فى قوله: "قال آمنتم له " إذ ليس الوارد هنا كالوارد فى الأعراف للافتراق من حيث ذكرنا وكذا جرى فى سورة الشعراء