Skip to content

الجمع والفرق = الفروق مسألة (١٢)

الجمع والفرق = الفروق

والد إمام الحرمين الجويني

Printed page ١/ ٣٢١

قط على حالة أفضل من هذه الحالة، فلهذا فرقنا بينهما. وقد اختار المزني ﵀ التسوية بين المسألتين فقال في المختصر الكبير: "لا فرق بين من جهل الخط فلم يحسن (قراءته) وبين الأعمى، فكذلك لا فرق بين الأعمى وبين (من) عميت عليه الدلائل".

(يقال) له: من عميت عليه الدلائل (يهتدي) إليها في الحالة الثانية وإن عجز عنها في هذه الحالة.

وأما الأعمى فشأنه التقليد أبداً لفقد حاسة البصر، فكيف يستويان؟. ولو جاز ما قاله المزني لجاز تنزيل العالم منزلة الجاهل في كل مسألة التبست عليه (في حال) وقوعها وحدوثها، فيؤدي إلى مذهب من جوز للعالم تقليد العالم، وهذا المذهب في الأصول (بعيد عن أصول مذهب الشافعي رحمة الله عليه).