معترك الأقران في إعجاز القرآن
وقال غيره: السورة الطائفة المترجمة توقيفاً، أي المسمّاةُ باسم خاصّ بتوقيف
من النبي ﷺ.
وقد ثبتت جميع أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار، ولولا خشية
الإطالة لبيًنْتُ ذلك.
ومما يدل لذلك ما أخرجه ابن أبي حاتم عن عكرمة، قال: كان المشركون
يقولون: سورة البقرة، وسورة العنكبوت - يستهزئون بها، فنزل: (إنا كفَيْناكَ المستَهْزِئين) .
وقد كره بعضهم أن يُقال سورة كذا لما رواه الطبراني والبَيْهقي مرفوعاً، عن
أنس: لا تقولوا سورة البقرة، ولا سورة آل عمران، ولا سورة النساء، وكذا القرآن كله، ولكن قولوا: السورة التي تذكر فيها البقرة، والتي يذكر فيها آل عمران، وكذلك القرآن كله.
وإسناده ضعيف، بل ادَّعَى ابن الجَوْزي أنه موضوع.
وقال البيهقي: إنما يُعرف موقوفاً عن ابن عمر، ثم أخرجه عنه بسند
صحيح.
وقد صح إطلاق سورة البقرة وغيرها عنه ﷺ.
وفي الصحيح عن ابن مسعود أنه قال: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة
البقرة.
ومن ثَمَّ لم يكرهه الجمهور.
وقد يكون للسورة اسمٌ واحد وهو كثير، وقد يكون لها اسمان فأكثر، من
ذلك: الفاتحة، وقد وقفت لها على نيِّفٍ وعشرين اسماً، وذلك يدل على شرفها، فإن كثرة الأسماء دالة على شرف المسمى.
قال بعضهم: وكما سمِّيت السورة الواحدة بأسماء سمِّيَت سورة باسم واحد.
كالسور المسماة بـ الم والر، على القول بأن فواتح السور أسماء لها.
قال الزركشي في البرهان: ينبغي البحث عن تعداد الأسماء، هل هو توقيفيّ