Skip to content

معترك الأقران في إعجاز القرآن (التفت الساق)

معترك الأقران في إعجاز القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٤٢

و (أشْقَاهَا) ، أُحَيْمر ثمود قُدَار بن سَالفٍ عاقر الناقة.

ويحتمل أن يكون أشقاها واقعاً على جماعة، لأن أفعل التي للتفضيل إذا أضفته يستوي فيه الواحد والجمع.

والأول أظهر.

(انْحَرْ) : اذبح.

ويقال انحر: ارفع يديك بالتكبير إلى نحرك.

والأول أظهر، لأن الله أمره بالصلاة على الإطلاق.

وبِنَحْرِ الهدْي والضحايا.

وقيل إنه ﵊ كان يضحي قبل صلاة العيد، فأمره أنْ يُصَلًي ثم ينحر، فالمقصود على هذا تأخير نحر الأضاحي عن الصلاة.

وقيل: إن الكفار كانوا يصلون (مكَاء وتَصْديةً) ، وينحرون للأصنام، فقال الله لنبيه: صل لربك وحده، وانحر له، أي لوجهه لا لغيره، فهو على هذا أمر بالتوحيد والإخلاص.

(الهمْزة) تأتي على وجهين: أحدها الاستفهام، وحقيقته طلب الإفهام.

وهي أصل أدواتها، ومن ثَمَّ اختصت بأمور:

أحدها: جواز حذفها.

الثاني: تأتي لطلب التصوّر والتصديق، بخلاف هل، فإنها للتصديق خاصة.

وسائر الأدوات للتصور خاصة.

ثالثها: أنها تدخل على الإثبات، نحو: (أكان للناس عَجَبا) .

(آلذَكَرَيْنِ حَرّم) .

وعلى النفي نحو: (ألَمْ نَشْرَحْ) .

وتفيد حينئذ معنيين: أحدها التذكير والتنبيه، كالمثال المذكور، وكقوله: (ألم تَر إلى رَبِّك كَيْفَ مَدّ الظًلَّ) .

والثاني التعجب من الأمر العظيم، كقوله تعالى: (ألم تر إلى الَّذِين خَرَخوا مِنْ ديَارِهم وهم ألوفٌ حَذَر الموت) .

وفي كلا الحالتين هو تحذير، نحو: (ألم نهْلِك الأولين) .

رابعها: تقدمها على العاطف تنبيهاً على أصالتها في التصدير، نحو: (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا) .