Skip to content

معترك الأقران في إعجاز القرآن الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)

معترك الأقران في إعجاز القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٦٣

فنَقّبْت عنها حتى علمتها، ما هي، قال: (مَنْ يعمل سوءاً يُجْزَ به) .

فما منّا أحد يعمل سوءاً إلا جوزي به.

فقال عمر: لبثنا حين نزلت ما ينفعنا طعام ولا شراب، حتى أنزل الله بعد ذلك ورخّص: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠) .

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن، قال: سألت أبا بَرْزَة الأسلمي عن أشدّ آية

في كتاب الله على أهل النار، قال: (فذوقوا فلَنْ نَزيدكم إلا عَذَاباً) .

وفي صحيح البخاري، عن سفيان، قال: ما في القرآن آية أشد على عباده

من: (لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) .

وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس، قال: ما في القرآن أشد توبيخاً من هذه

الآية: (لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (٦٣) .

وأخرج ابن المبارك، في كتاب الزهد، عن الضحاك بن مزاحم في قول الله:

(لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (٦٣) .

قال: والله ما في القرآن آية أَخوف عندي منها.

وأخرج ابن أبي حاتم، عن الحسن، قال: ما نزلت على النبي ﷺ آية كانت أشد عليه من قوله: (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) .

وأخرج ابن المنذر، عن ابن سيرين، قال: لم يكن عندهم شيء أخوف من

هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ