تحرير علوم الحديث
السنن شرائعُ الله أوحاها إلى النبي ﷺ غير القرآن، عبر عنها النبي ﷺ بألفاظ نفسه، كما قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوى * إِنْ هُو إِلاَّ وحي يوحى﴾ [النجم: ٤، ٣]، فإن جعلنا الحديث القدسي كذلك لم نميزه عن سائر نصوص السنن المنشأة ألفاظها من قبل النبي ﷺ وألغينا فائدة التميز الحاصلة من قبل قوله ﷺ في القدسي: (قال الله).
تنبيهات حول الحديث القدسي:
التنبيه الأول: قد تأتي صيغة الإضافة في الرواية غير صريحة، وذلك مثل:
ما رواه بعض الرواة من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ، رفعه: " إن المؤمن عندي بمنزلة كل خير: يحمدني وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه " (١).
التنبيه الثاني: لكون الأحاديث القدسية منقولة بطريق الآحاد، فإنها يعتريها ما يعتري سائر ألفاظ أحاديث الآحاد من أداء بعض الألفاظ بالمعنى، أو باختلاف يسير في اللفظ، وبزيادة بعض الرواة على بعض فيها، وليس ذلك بالكثير.