Skip to content

مصابيح السنة ٧ - باب البكاء على الميت

مصابيح السنة

البغوي، أبو محمد

Printed page ١/ ٥٦٢

وإبراهيمُ يجودُ بنفسه، فجعلَتْ عينا رسولِ اللَّه ﷺ تَذْرِفَانِ، فقالَ له عبدُ الرحمن بنُ عوفٍ: وأنتَ يا رسولَ اللَّه [تبكي] (١)؟ فقالَ: يا ابنَ عوفٍ إنها رحمةٌ، ثمَّ أَتْبَعَها بأُخرى فقال: إن العينَ تدمعُ، والقلبُ يحزنُ، ولا نقولُ إلا ما يُرضي ربَّنا، وانا لفِراقِكَ يا إبراهيم لَمَحْزُونون" (٢).

١٢٢٢ - وقال أُسامة بن زيد: "أَرْسَلَتْ ابنةُ النبيِّ ﷺ إليه: إن ابنًا لي قُبضَ فأْتِنَا، فأرسلَ يُقْرِئُ السلامَ ويقولُ: إن للَّهِ ما أَخَذَ وله ما أَعْطَى، وكلُّ [شيءٍ] (٣) عندَه بأجلٍ مسمَّى، فلتصبرْ ولتحتسبْ، فأَرْسَلَتْ إليه تُقْسِمُ عليه ليأتيَّنها، فقامَ ومعَه سعدُ بنُ عبادَةَ، [ومعاذُ بن جبلٍ، وأبيُّ بن كعبٍ، وزيدُ بن ثابتٍ] (٤)، ورجالٌ، فَرُفِعَ إلى رسولِ اللَّه ﷺ الصبيُّ ونفسُه تَتَقَعْقَعُ، ففاضَتْ عيناهُ، فقال سعدٌ: يا رسولَ اللَّه ما هذا؟ قال: هذه رحمةً جعلَها اللَّهُ في قلوبِ عبادِهِ: وإنَّما يرحمُ اللَّهُ من عبادِه الرحماءَ" (٥).