Skip to content

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض الشبهة السابعة السنة دونت في قصور الأمراء

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض

عبد العظيم المطعني

Printed page ٤٨

ومن شاء المزيد من هذه "البطولات" فليقرأ سيرة الأئمة الأربعة، أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل، ليرى مواقفهم الناصعة أمام حكام عصورهم، وتشددهم في إقرار الحق ودفع الباطل، والاعتزاز بكرامة الإيمان والعلم.

* فأبو حنيفة تؤدي به الجفوة بينه وبين الحكام إلى الزج في غياهب السجون المظلمة الظالمة، ويلقي منيته وهو مسجون كما في بعض الروايات.

* ومالك لما خالف هوى حكام عصره آذوه وخلعوا ذراعه وأصابوه بالأمراض.

* والشافعي يضيق به الأمراء ذرعاً ويطاردونه من قطر إلى قطر، دون أن ينيلهم ما يؤجون.

* وأحمد يقف كالطود العظيم شامخاً بإيمانه وعلمه ويحل به العذاب الظالم حتى يفقد وعيه، ولا ينحرف قيد أنملة نحو الباطل الذي كانوا يراودونه عليه.

هذه قبسات مضيئة سجلها التاريخ بأحرف من نور للفقهاء والمحدثين، الذين يتطاول عليهم الآن شرذمة لا خلاق لهم من بني جلدتنا. ويتكلمون بلساننا، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، قلوبهم قلوب الذئاب، إنهم جنود إبليس وإن صابوا وصاموا وزعموا أنهم مسلمون، والله لهم بالمرصاد، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

* * *