Skip to content

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض الشبهة الثالثة منع الخلفاء رواية الحديث وترديده

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض

عبد العظيم المطعني

Printed page ٢٩

فشد أبي بن كعب أن رسول الله ﷺ قال ذلك" فعفا عنه عمر [فتح الباري ج ١١ ص ٢١/٢٣ لابن حجر العسقلانى] .

ولهاتين الواقعتين نظائر عن الشيخين وغيرهما.

فإذا كان هذا موقفهما من السنة القولية والعملية، فكيف يصح عند العقلاء المنصفين أن ابا بكر وعمر كانا ينهيان عن رواية الحديث النبوي باعتبار أن الحديث ليس من الدين، ولا هو مصدر من مصادر التشريع؟! وكيف يفهم عاقل ذلك، وابو بكر حين بدا له أن الجدة لا ترث، لخلو القرآن من ذكرها في بيان الورثة ولم يكن يعلم بسنة رسول الله فيها، ولكنه لم يتعجل في الحكم وسأل الصحابة إن كان عندهم قول من رسول الله في هذه المسألة؟ فلما شهد بذلك شاهدان، وأن الرسول أعطى الجدة السدس - قياساً على الأم - عدل أبو بكر عن رأية الذي أبداه أولاً. ثم ورثها السدس بسنة رسول الله ﵁. وبهذا يُعلم سقوط هذه الشبهة التي يلغط منها منكرو السنة الأغبياء.

* * *