Skip to content

أخطاء وأوهام في أضخم مشروع تعسفي لهدم السنة (١١) أدلة الأحكام من القرآن

أخطاء وأوهام في أضخم مشروع تعسفي لهدم السنة

عبد العظيم المطعني

Printed page ٥٧

الآية الأولى: قول الله تعالى: ﴿. . . فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] .

فلا خلاف بين العلماء في أن الرد إلى الله هو الرد إلى كتابه العزيز - القرآن - فهو أصل الأصول في الإسلام، ويجب الرجوع إليه عند الخلاف.

أما الآية الثانية فهي قوله تعالى ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] أما الإجماع فدليله من القرآن هو قوله تعالى ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] .

ودليله من السنة: هو قوله ﷺ: "لا تجتمع أمتي على ضلالة".

فالإجماع أصل من أصول التشريع الإسلامي، وليس معنى كونه أصلاً أن يكون مستقلاً بنفسه بل لابد له من سند من الكتاب أو السنة.

أما القياس: فهو النوع الرابع من أدلة الأحكام المتفق عليها، وهو حجة عند علماء الشريعة، ودليله من القرآن - كما ذكر العلماء - قول الله تعالى ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: ١٠٥] .

ونحن نضيف إلى هذه الآية آية أخرى من سورة النساء أيضاً، آخذين فيها بالقاعدة الأصولية: "العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب" وهي قوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى