أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ٢/ ٥٢١
أن يقرأ القرآن وهو يريد أن يكون ثوابه لميت من المسلمين، هذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم على قولين:
القول الأوّل: أن ذلك غير مشروع وأن الميِّت لا ينتفع به، أي: لا ينتفع بالقرآن في هذه الحالة.
القول الثاني: أنّه ينتفع بذلك، وأنّه يجوز للإنسان أن يقرأ القرآن بنية أنّه لفلان أو فلانة من المسلمين سواء كان قريبًا أو غير قريب.
والراجحِ: القول الثّاني؛ لأنّه ورد في جنس العبادات جواز صرفها للميت، كما في حديث سعد بن عبادة حين تصدق ببستانه لأمه، وكما في قصة الرَّجل الّذي قال للنبي ﷺ: إنَّ أمي افتتلت نفسها وأظنها لو تكلمت لتصدقت، أفاتصدق عنها؟ قال النّبيّ ﷺ: "نعم" (١).
وهذه قضايا أعيان تدل على أن صرف جنس العبادات لأحد من المسلمين جائز وهو كذلك ... ". (٢).