أخذ المال على أعمال القرب
فيه؛ قال ابن القيم ﵀ (١): "كمن يصلّي بالأجرة فهو لو لم يأخذ الأجرة صلّى، ولكنه يصلّي لله وللأجرة فهذا لا يقبل منه العمل، كان وإنت النية شرطًا في سقوط الفرض وجب عليه الإعادة، فإن حقيقة الإخلاص الّتي هي شرط في صحة العمل والثواب عليه لم توجد، والحكم المعلق بالشرط عَدَم عند عَدَمه؛ فإن الإخلاص هو تجريد القصد طاعة للمعبود، ولم يؤمر إِلَّا بهذا، فإذا كان هذا هو المأمور به فلم يأت به بقي في عهدة الأمر. وقد دلت السُّنَّة الصريحة على ذلك كما في قوله ﷺ: (يقوك الله ﷿ يوم القيامة: أنا أغنى الشركاء عن الشرك؛ فمن عمل عملًا أشْرَك فيه غيري فهو كله للذي أشرك به) (٢).
وهذا هو معنى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].
ثانيًا: أخذ المال على الخطابة (٣):
ونلحظ أن بعض العلماء ألحقها بالإمامة في الحكم (٤)، وبعضهم