Skip to content

آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد الفصل الثالث حجية العقل المبحث الثالث: خصائص وسمات الأدلة العقلية

آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد

مدحت آل فراج

Printed page ١٠٧

بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ) (١). وقال تعالى: (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) (٢).

وكيف تقوم الحجة بكلام يخالف صريح العقل" (٣) أ. هـ.

وبذلك نعلم أن في العقل ثوابت ومرتكزات بها يعلم صحة النقل، وبموازينها يخاطب الوحي العباد، ويقيم عليهم حجته. ومن أرسخ وأثبت تلك المرتكزات: معرفة الرب ومحبته وعبادته وحده لا شريك له، وكذا العلم بصحة الرسالات والتصديق بها، وفي العقل كذلك: حب الطيبات، وبغض المنكرات، وفيه الاستمساك بالعدل والنفرة من الظلم ... ومن ثم جاءت الشرائع موافقة لموجب العقول ومفصلة لمجملاتها، ومبينة لما عجزت عن إدراكه، إلا أنه لم تات شرائع من الرحمن قط بمحالات العقول، وبضد موجبها.

* * *