Skip to content

آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد الفصل الثاني حجية الفطرة المبحث الأول: الفطرة في الإقرار لله بالإلهية والبراءة من الشرك

آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد

مدحت آل فراج

Printed page ٥١

فهذا قول الله (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ).

وقال أيضاً: حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: حدثنا الحسن قال: حدثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: فطرة الله. قال: الإسلام (١).

وقال: حدثنا ابن حميد قال: حدثنا بحيى بن وضح. قال: حدثنا يونس بن أبي صالح عن: يزيد بن أبي مريم قال: مر عمر بمعاذ بن جبل فقال: ما قوام هذه الأمة؟ قال معاذ: ثلاث وهن المنجيات: الإخلاص وهو الفطرة، (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا)، والصلاة وهي الملة، والطاعة وهي العصمة فقال عمر: صدقت.

وقال: حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا زيد بن حباب عن: حسين بن واقد عن: يزيد النحوي عن عكرمة (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) قال: الإسلام.

وقال الإمام الطبري في تأويل قوله تعالى (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) (٢)، يقول تعالى ذكره: فسدد وجهك نحو الوجه الذي وجّهك إليه ربك يا محمد لطاعته وهي: الدين (حَنِيفاً) يقول: مستقيما لدينه وطاعته. (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) يقول: صنعة الله التي خلق الناس عليها.

ونصبت "فطرة" على المصدر من معنى قوله: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً). وذلك أن معنى ذلك: فطر الله الناس على ذلك فطرة (٣) أ. هـ.

وقال الحافظ: وأشهر الأقوال أن المراد بالفطرة: الإسلام.