Skip to content

آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد الفصل الأول حجية الميثاق المبحث الثاني: الميثاق حجة مستقلة في الإشراك، وتلك علة أخذه

آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد

مدحت آل فراج

Printed page ٣٤

معهم ما يبين بطلان هذا الشرك، وهو التوحيد الذي شهدوا به على أنفسهم، فإذا احتجوا بالعادة الطبيعية من اتباع الآباء، كان الحجة عليهم الفطرة الطبيعية العقلية السابقة لهذه العادة الأبوية.

كما قال ﷺ: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه"، فكانت الفطرة الموجبة للإسلام سابقة للتربية التي يحتجون بها. وهذا يقتضي أن نفس العقل الذي به يعرفون التوحيد، حجة في بطلان الشرك، لا يحتاج ذلك إلى رسول، فإنه جعل ما تقدم حجة عليهم بدون هذا.

وهذا لا يناقض قوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (١)