Skip to content

آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد تلخيص دقيق للبحث حجية العقل

آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد

مدحت آل فراج

Printed page ٢٠٠

العقلية، والبراهين اليقينية، مع دلالة السمع عليه.

- ومن ثم أصبح العقل حجة مستقلة في بطلان الشرك، ولو لم يأت بحرمته سمع.

- ولهذا أنكر القرآن على المشركين: الوقوع في عبادة غير الله، واقتراف الفواحش والمنكرات، وذمهم على ذلك من قبل أن يقرع آذانهم بحكم من السمع يخالفونه.

- واحتج القرآن عليهم بما جبلت عقولهم، وصيغت به من: حسن عبادة الله وحده، وقبح الشرك به وعبادة غيره.

- فالوحي الرباني دلالته على المطالب الإلهية نوعان:

أحدهما: الخبر المحض.

والثاني: الأدلة العقلية، والبراهين اليقينية التي تقيم صحة مقتضى كافة الأخبار الدالة على أصول الدين.

وبذلك تكون دلالتها شرعية عقلية، شرعية: لأن الشرع دل عليها، وأرشد إليها؛ وعقلية: لأنه بالعقل يعلم صحتها، ويستقل بإدراكها، وليس لمجرد الخبر.

ومن هنا ندرك: أن الدليل الشرعي لا يقابل بالدليل العقلي، بل بالدليل البدعي. فالبدعة ضد الشرعة، والمعقول برهان المنقول وميزانه. وعلى الجملة فكل ما جاء به الرسول ﷺ من الأصول الاعتقادية، والمطالب الإلهية فقد تطابق على صحتها المعقول، والمنقول، مع قبول الفطر السليمة لها واستقامتها عليه.

- ومن ثم أصبحت الفطر والعقول من أقوى حجج، وبراهين النبيين، والمرسلين على المعطلة، والمشركين.

- وعليه نقطع بأنه: لا عذر لأحد في الكفر بالله ألبتة، إلا أن الله لحبه العذر وقف العقوبة عليه حتى تقوم الحجة الرسالية.

- ولقد قامت حجة عظيمة من حجج الله وبيناته - والمتمثلة في آيات الله