درر الحكم لأبي منصور الثعالبي
والبغيُ. ثم تلا قول الله تعالى: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ ، ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ ، ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ .
قيل لبعض الفلاسفة: من الذي لا عيب فيه؟ قال: الذي لا يموت.
قال رسول الله ﷺ: "سافروا تَصِحُّوا". (١)
كان بشْرُ الحافي - رحمة الله عليه - يقول لأصحابه: سيحُوا في الأرض، فإن الماء إذا ساح طاب، وإذا وقف تغيَّر.
دخل "أبو السائب" على المتقى وقد بنى دارهُ، فقال: كيف ترى؟ قال: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ .
نظر "الحسن" إلى قصور المهالبة فقال: يا عجباً، رفعُوا الطين، ووضعوا الدينَ، وركبوا البِرْذَوْنَ، واتخذوا البساتين، وتشبهوا بالدَّهاقِين، ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ﴾ .
[وقال] شاعر:
أَمَا في بلادِ الله بابٌ يُؤَدَّينى إلى سُبُلِ النَّجاح
بلى في الأرض متَّسَعٌ عريضٌ ولكنَّى منُعتُ من البَرَاح