Skip to content

النكت في إعجاز القرآن

النكت في إعجاز القرآن

أبو الحسن الرماني

Printed page ٧٥

﷽

صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

قال الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن عيسى الرماني سألت وفقك الله عن ذكر النكت في إعجاز القرآن دون تطويل بالحجاج , وأنا أجتهد في بلوغ محبتك , والله الموفق للصواب بمنه ورحمته , وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه.

وجوه إعجاز القرآن تظهر من سبع جهات: ترك المعارضة مع توفر الدواعي وشدة الحاجة , والتحدي للكافة , والصرفة , والبلاغة: والأخبار الصادقة عن الأمور المستقبلة , ونقض العادة , وقياسه بكل معجزة.

فأما البلاغة فهي على ثلاث طبقات: منها ما هو في أعلى طبقة , ومنها ما هو في أدنى طبقة , ومنها ما هو في الوسائط بين أعلى طبقة وأدنى طبقة. فما كان في أعلاها طبقة فهو معجز , وهو بلاغة القرآن. وما كان منها دون ذلك فهو ممكن كبلاغة البلغاء من الناس. وليست البلاغة إفهام المعنى , لأنه قد يفهم المعنى متكلمان أحدهما بليغ والآخر عيي؛ ولا البلاغة أيضاً بتحقيق اللفظ على المعنى , لأنه قد يحقق اللفظ على المعنى وهو غث مستكره ونافر متكلف , وإنما البلاغة إيصال المعنى إلى