Skip to content

ندوة علوم الحديث علوم وآفاق فوائد في مناهج القدماء في التعامل مع السنة تصحيحا وتضعيفا

ندوة علوم الحديث علوم وآفاق

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ١٧

وذلك لأنهم يعرفون الكلام الذي يشبه كلام النبي ﷺ من الكلام الذي لا يشبه كلامه، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: نعلم صحة الحديث بعدالة ناقليه وأن يكون كلاماً يصلح أن يكون مثله كلام النبوة، ونعرف سقمه وإنكاره بتفرد من لم تصح عدالته بروايته (١) .

ولذلك تجدهم كثيراً ما يضعّفون الحديث الذي في متنه نكارة وغرابة ولو كان إسناده ظاهره الصحة، فمن ذلك حديث علي ﵁ الطويل ((في الصلاة أربعاً والدعاء لحفظ القرآن)) فهذا الحديث أخرجه الترمذي من طريق الوليد بن مسلم حدثنا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس به قال الترمذي: حسن غريب (٢) . وأخرجه أبو عبد الله الحاكم في المستدرك بسنده من طريق الوليد أيضاً، وقال: صحيح على شرط الشيخين (٣) ، فهذا الحديث استغربه الترمذي كما أعله أبو أحمد الحاكم (٤) فقال: إنه يشبه أحاديث القصاص (٥) وأعله من المتأخرين الحافظ ابن كثير في كتاب فضائل القرآن قال - بعد نقل كلام الترمذي والحاكم - ولا شك أن سنده من الوليد على شرط الشيخين حيث صرح الوليد بالسماع من ابن جريج، فالله أعلم، فإنه من البين غرابته بل نكارته (٦) .