Skip to content

ندوة علوم الحديث علوم وآفاق السبر عند المحدثين وإمكانية تطبيقه عند المعاصرين

ندوة علوم الحديث علوم وآفاق

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٩

وفي حديث أنس بن مالك:» إذا أخذت كريمتي عبدي ... « (١) قابل ابن عدي بين رواية سعيد بن سليم الضبعي ورواية الثقات التي أخرجها البخاري وغيره (٢) ، وكذا شواهده، فتبين أن هذا الراوي زاد زيادة منكرة، هي قوله:» وإن كانت واحدة «، ولكن المؤلف ساقها دون التنبيه على ذلك.

وأحيانا يكشف ابن عدي تفرد من لا يحتمل تفرده من المترجم لهم في كامله بعرضها على رواية المتقنين من أقرانه، وغيرهم، فيظهر ذلك التفرد واضحا جليا.

ومن أمثلة ذلك ماأخرجه ابن عدي (٣) من طريق سالم بن نوح العطار، ثنا يونس بن عبيد، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال:» إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ... «الحديث. ثم قال:» وهذا معروف عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، فأما عن يونس بن عبيد فما أعلم رواه عنه غير سالم «. وقد أبان تخريج هذا الحديث أن تسعة أئمة ثقات أثبات خالفوا سالما العطار فجعلوا الرواية عن قتادة، عن أنس، منهم خمسة أئمة روايتهم في الصحيح هم: مسعر، وهشام عند الشيخين (٤) . والباقون وهم: أبو عوانة، وسعيد بن أبي عروبة، وشيبان.