Skip to content

الانتصار للقرآن للباقلاني (فصل في القول فيما يعتبر في العلم بصحة النقل) دليل آخر على صحة نقل القرآن وصحة تأليفه وترتيبه

الانتصار للقرآن للباقلاني

الباقلاني

Printed page ١/ ١٤٠

سورةَ السجدة سجد فنسجدُ معه حتى لا يجد أحدُنا مكاناً لجبهته ".

ورُوي عنه أيضاً أنه قال: "كنّا نقرأ عندَ رسول الله ﷺ السجدةَ فنسجدُ حتى يزحم بعضُنا بعضاً".

وهذا من أوضح الأدلة على أنه ﷺ كان يُلقي القرآنَ

إلقاءً شائعاً ذائعا ويجمعُهم له ويأخذُهم بتعليمه والإنصاتِ له، وأنّ الحَفَظةَ

له كانوا في عصره خلقاً كثيراً.

وكان عبدُ الله بن مسعود يقول: "تعلّمت مِن في رسول الله ﷺ سبعين سورة، وإنّ زيداً له ذؤابة يلعبُ مع الغلمان ".

وقال معاذ بن جبل: "عرضنا على رسول الله ﷺ فلم يَعِبْ على أحد منّا، وقرأتُ عليه قراءةً سفرتها سفراً فقال: يا معاذ هكذا فاقرأ".

وكان رسولُ الله ﷺ يقرأ على أُبَى وهو أعلمُ بالقرآن منه وأحفظُ، ليأخذَ أُبَيّ نمطَ قراءته وسنته، ويحتذيَ حَذْوه.

وقد رُوِيَ هذا التأويل عن أُبي وابن أُبي.

وكان رسولُ الله ﷺ يعرِّفهُم قدرَ القَرَأة، ويأمرهم بتعظيمِهم، وأخذ القرآنِ منهم، ويقول: "خذوا القرآنَ من أُبي وعبد الله بن مسعود وحذيفة"

فرُوِيَ عنه ﷺ أنه قال: "خذوا القرآنَ من أربعة: