Skip to content

الانتصار للقرآن للباقلاني فصل فيما اعترض به أهل الفساد على مصحف عثمان ورد شبههم

الانتصار للقرآن للباقلاني

الباقلاني

Printed page ١/ ٨٩

على غير وجه ما أُمروا به، وهم يسمعون هذه الأقاويل وأضعافها مما أضربنا

عن ذكره من الرسول ﷺ، ويسمعون من تعظيم الله لشأنه، ويُقدِمُون على مخالفة الله ورسوله: فقد أعظمَ الفرية عليهم، وبالغ في ثلبِهم، وفارقَ بما صار إليه من ذلك مذهب العقلاء، وجحد العادةَ التي ذكرناها الموجبةَ لحفظ القرآن وشدة الاعتناء بتحصيله وحياطته، ولقد رُوِيَ عن الصحابة ﵃ ومن بعدَهم من التابعين في حثّ بعضهم لبعضٍ على حفظ القرآن وتلاوته، والعملِ بموجبه والإعظامِ لشأنه ما يطول ذكره واقتصاصه.

فروى حسّان بن عطيةَ قال: قال أبو الدرداء: "لا يفقه الرجلُ كل

الفقه حتى يعرف القراءاتِ ووجوهَها"، وروى الحكمُ بن هشامٍ الثقفي

عن عبد الملك بن عُمَير قال: كان يقال: أنقى الناس عقولا قرّاءُ القرآن ".

وقال عطاءُ بن يَسار: "بلغني أن حملة القرآن عُرفاءُ أهل الجنة"،