Skip to content

الانتصار للقرآن للباقلاني (باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا

الانتصار للقرآن للباقلاني

الباقلاني

Printed page ١/ ٢٤٠

صبّوا علي الماء، فأنزلَ الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) .

وروى الزُّهري عن عروةَ بن الزّبير عن عائشةَ رضوانُ الله عليها قالت:

"أولُ سورة أُنزلت من القرآنِ: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) .

وروى هَمّامٌ عن الكلبي عن أبي صالحٍ أنّ أول شيءٍ أُنزِلَ من القرآن:

(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) ، حتى بلغ (إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨) .

وقال قتادة أيضاً بمثل ذلك، وفي بعض الروايات التي أُسند فيها هذا

الحديثُ أنّ حجّاجاً قال: "ثم أُنزِلَ بعدَها ثلاثُ آياتِ من أول نون، وثلاثُ

آياتِ من أولِ المدّثر".

وروى سفيانُ عن ابنِ أبي نَجيحٍ عن مجاهدٍ قال: "هيَ أول سورةِ

أُنزلت على محمدٍ ﷺ (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) ، ثم نون ".