Skip to content

الانتصار للقرآن للباقلاني (باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)

الانتصار للقرآن للباقلاني

الباقلاني

Printed page ١/ ٢٢٢

لبلالِ على جوازِ خلطِ السُّور وإدخال بعضِها في بعض، كما أنه إقرارٌ على

المخافتة والجهر.

يقال لهم: قد روى أبو عُبَيدِ عن الحجّاج عن اللّيث بن سعد عن

عمرَ مولى غُفْرةَ عن النبي ﷺ أنّه مرَّ بأبي بكر وهو يُخافت، ومر بعمرَ وهو يجهر، ومرَّ ببلالِ وهو يقرأ من هذه السورة، ومن هذه السورة، فقال لأبي بكر: مررتُ بكَ وأنتَ تخافت، فقال: إنّي أَسمعتُ من ناجَيتُ، فقال: ارفع شيئا، وقال لعمرَ: مررتُ بك وأنتَ تجهر، فقال: أطردُ الشيطانَ وأُوقِظُ الوَسْنان، فقال: اخفِض شيئا، قال لبلال: مررتُ بك وأنت تقرأ من هذه السورة، ومن هذه السورة فقال: أخلطُ الطيبَ بالطيِّب، فقال: إذا قرأتَ السورةَ فأنفذها"، يعني ﷺ اقرأها على وجهها إلى آخرها، لا معنى لإنفاذها ها هنا إلا هذا.