Skip to content

الانتصار للقرآن للباقلاني (باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)

الانتصار للقرآن للباقلاني

الباقلاني

Printed page ١/ ٢١١

أُمروا واتفقوا على رسمه وإثباته لظهر أيضًا اختلافُهم في ذلك وإنكارُه

والخوضُ فيه ظهورا يجبُ لنا العلمُ به، فلما لم يكن ذلك كذلك صح هذا

القولُ وثبت.

فروى ليثٌ عن مجاهدٍ أنه كره التعشيرَ في المصحف، وروى أيضا

ليثٌ عن مجاهدٍ أنه كان يكره أن يَكتُبَ في المصحف تَعشِيراَ أو تفصيلا

وروى هشامُ بن الغاز عن مكحولٍ أنه كَرِهَ نقطَ المصاحف، وروى ابنُ

جريجٍ عن عطاءٍ قال: "هذه بدعةٌ"، يعني ما يُكتَبُ عن كل سورة

خاتمتها، وهيَ كذا وكذا آية، وروى أيضا عن عكرمةَ أنه قال: "هو بدعة".

قالوا: فأمّا جِلةُ الصحابة فذلك أيضا مرويٌ عن كثيرٍ منهم، فروى

إسرائيل عن عامر قال: "كتب رجلٌ مصحَفاً عندَ كل آيةٍ تفسيرُها، فدعا