Skip to content

الانتصار للقرآن للباقلاني (فصل في القول فيما يعتبر في العلم بصحة النقل) (فصل في فضل علي بن أبي طالب ﵁ وحفظه للقرآن)

الانتصار للقرآن للباقلاني

الباقلاني

Printed page ١/ ١٩٢

والدخول في بيعته أنّه أفقهُ الأمَّة وأعلمُها وأقرؤُها لكتاب الله، ولا يردُّ عليهم أحدٌ ولا يَعترِضُ فيه، منهم الحسنُ وعمار وعبدُ الله بنُ عباس، وزيد، وصَعْصَعةُ بن صَوحانَ العَبْدي وغيرُهم من شِيعتِه، وهو أولُ من نشرَ

المصحفَ بالبصرةِ ثم بصِفين، ودعا إلى تحكيمه والرجوع إلى ما فيه، على

ما سنشرحُه فيما بعدُ إن شاء الله.

ورُوِيَ عن سعيدِ بن عمرو بن سعيدِ بن العاص أنه قال: قلتُ لعبدِ

الله بن عباسٍ بن أبي ربيعة: ألا تُخبرني عن أبي بكر وعلي، قال: "إن أبا

بكرٍ كانت له السِّن والسابقةُ مع رسول الله ﷺ، فكل الناسِ صاغيةٌ إلى على"، قال: "يا ابنَ أخي، كان له والله ما شاء من حَرَسٍ قاطع، والبَسطةُ في المنصِب، وقرابةٌ من الرسول ومُصاهرتُه، والسابقةُ في الإسلام، والعلمُ بالقرآن، والفقهُ في السنة، والنجدةُ في الحرب، والجودُ في الماعون ".

فهذا وغيرُه ممن ذكرنا بفضيلة له، وشرح خُطَبِه ومقاماته بفضل علي في

كتابي الإمامة يذكرون أنه مِن أعلمِ الناس بالقرآن وإقرائِهم له، فلا يعترض

في ذلك معترضٌ يُحفَظُ قوله.

وقد كان أبو عبد الرحمن السُّلَمي من حفّاظ