Skip to content

تاريخ العلماء النحويين للتنوخي ٣٦ - أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش

تاريخ العلماء النحويين للتنوخي

أبو المحاسن التنوخي

Printed page ٨٧

فأصلحت حَالي، وَجَلَست فِي سمارية، (١) فصرت إِلَى بَغْدَاد، ثمَّ إِنِّي وافيت مَسْجِد الْكسَائي، فَصليت خَلفه صَلَاة الْفجْر، فَلَمَّا فرغ وانتقل من محرابه، قعد بَين يَدَيْهِ الْفراء والأحمر وَهِشَام وَابْن سَعْدَان الضَّرِير، فسلَّمت عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم، ثمَّ ألقيت مائَة مَسْأَلَة عَلَيْهِ، فَلم يصبْ فِي مَسْأَلَة وَاحِدَة، فهمَّ أَصْحَابه بالوثوب ي، فَقَالَ: بِاللَّه أَنْت الْأَخْفَش أَبُو الْحسن سعيد؟

فَقلت: نعم.

فقان إليَّ، فعانقني، وَقَالَ لي: أَوْلَادِي أولى بك، أُحبُّ أَن يتأدبوا بأدبك، وَتَكون غير مفارق لي. فأجبته إِلَى ذَلِك.

فَلَمَّا اتَّصَلت الْأَيَّام، سَأَلَني أَن أؤلف كتابا فِي الْقُرْآن، فَعمِلت كتابي، وَجَعَلته إِمَامًا، وَعمل هُوَ بعد ذَلِك كِتَابه فِي الْقُرْآن، وَعمل أَيْضا عَلَيْهِ الْفراء كتابا فِي مَعَاني الْقُرْآن.

وَكَانَ الْأَخْفَش بِبَغْدَاد، والطوسي مستميله.