Skip to content

تاريخ العلماء النحويين للتنوخي ٢٨ - أبو العباس المبرد

تاريخ العلماء النحويين للتنوخي

أبو المحاسن التنوخي

Printed page ٦١

وَهل يُسمى مثلُ رِوَايَة هَذَا على الْمجَاز " غلط من الرَّاوِي ".

وأكبر ظَنِّي أَن أَبَا عَليّ الْفَارِسِي إِنَّمَا عدل عَن إقراء كتبه، والتكثر بالرواية عَنهُ، بِهَذِهِ الْحَال.

ويُروى عَنهُ أَنه قَالَ: مَا أَدْرِي، لِمَ لقَّب ذَلِك الْكتاب بالكامل!

وَمن كتبه كتاب " الرَّوْضَة "، فِي من أشعار النحدثين، وَله " كتاب فِي القوافي "، و " كتاب فِي الخطِّ والهجاء "، و " كتاب فِي الْقُرْآن "، وَكتاب " اخْتِيَار الشّعْر "، وَكتاب لقبه " الْكَافِي " فِيهِ أخبارٌ، لَا أَدْرِي لِمَ اخْتَار لَهُ هَذَا اللقب، من أَي شَيْء يَكْفِي؟.

وَكَانَ البحتري صديقا لَهُ، وَكَانَ - فِيمَا ذكر - يَجْتَمِعَانِ على الشَّرَاب.

ويروي أَن البحتري كتب إِلَيْهِ بِهَذِهِ الأبيات:

يومُ سَبْتٍ وعنْدَنا مَا يَكْفِي الْحُرَّ ... طَعاماً والوِرْدُ مِنَّا قَرِيبُ

ولَنَا مَجْلِسُ على الشَّطِّ فَيَّا ... حٌ فسِيحٌ تَرْتاحُ فِيهِ القُلوبُ

فَأْتِنَا يَا محمدُ بن يَزِيد ... فِي اسْتِتَارِ كَيْلاَ يراكَ الرَّقِيبُ

اطْرُدِ الْهَمَّ باصْطِباحِ ثَلاثٍ ... مُتْرَعاتٍ تُنْفَي بِهِنَّ الكُروبُ

إنَّ فِي الرَّاحِ رَاحَةً مِن جَوَى الحُبِّ ... وقلبِي إِلَى الأديبِ طرُوبُ

لَا يَرُعْكَ الْمَشِيبُ مِنِّي فإنِّي ... مَا ثَنانِي عَن التَّصابِي الْمَشِيبُ