منهج علماء الحديث والسنة في أصول الدين
Printed page ١٥٨
وبركة التعبد ووقار الخشوع) (١) .
وبإيجاز شديد، تبين كيف كان الدارمي في حكمه صادقًا ومصيبًا في تعليل ما حدث بالردة، بعد أن كان القرآن قد أطلق العرب - بل والناس جميعًا - من عقال الجاهلية، وارتقى بهم إلى آفاق حضارة رائعة في مجال العقيدة والفكر والعلم والأخلاق بفضل الوحي الإلهي؛ لأنه يفوق طور العقل الانساني القاصر - عادوا ليصفدوا أنفسهم بالأغلال ... داخل أسوار أهوائهم!!.
وهكذا رجعوا القهقرى إلى الفلسفات التي كانت قبل الوحي المنزل من الله - تعالى - على رسوله ﷺ حيث أضاء العقول والنفوس بنور الحق، فكأنهم لا يقرون بالوحي أو لم يسمعوا به!