Skip to content

التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين ٦٥ - مسألة: [تقديم التمييز على العامل فيه]

التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين

أبو البقاء العكبري

Printed page ٣٩٦

أمَّا السّماعُ فمنه قولُ الشاعرِ:

أَتَهْجُرُ سَلمى للفِراقِ حَبِيبَها ... وما كانَ نَفْساً بالفراقِ تَطِيبُ

فقدَّم نفساً على العاملِ فيه.

وأمَّا القياسُ: فهو أنَّ العامِلَ هنا متصرّفٌ إذ كان فعلاً متصرفاً فهو كالمفعولِ يجوزُ تقديمُه على الفعلِ كقولك: زيداً ضربَ عمروُ، وباعتبار هذا قد جوزتُم تقديمَ الحالِ على العاملِ المتصرّفِ، وهو القياسُ، ونحن مَنعنا تقديمَ الحالِ لِوجودِ مانعٍ، وهو الإِضمارُ قبلَ الذّكرِ، لا لعدمِ المقتضى والجوابُ: أما البيتُ فعنه جوابان:

أحدُهما: أن الصَّحيحَ في الرِّواية:

وما كانَ نَفْسِيْ بالفِرَاقِ تَطِيْبُ

فـ ((نَفْسِي)) اسمُ كانَ.