Skip to content

التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين ٤٩ - مسألة: [تقديم معمول خبر (ما) عليها]

التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين

أبو البقاء العكبري

Printed page ٣٢٩

قامَ زيدٌ لا عمرُّو، ولو قلتَ: قامَ زيدٌ ما عمرو لم يَجز، ومنها أنَّك تُلغِيْها في العَمَلِ وتُعدّى العامِلَ فتقولُ: ((جئتُ بلا شيءٍ))، ولو قلتَ جئت بما شيءِ لم يجز، وهذا يُجريها الجُزءِ مما دَخَلَتْ عليه فبانَ الفَرقُ بينهما.

وأمَّا تفريقُ ثَعْلبٍ بينَ القسمِ والخبرِ، ففرقٌ لا طائلَ تحته، بل المانعُ إذا ثَبَتَ في القَسَمِ كان في الخبرِ؛ لأنّ القَسَمَ خبرٌ أيضاً؛ ولأنَّ النفيَ فيهما لا يَخْتَلِفُ والله أعلمُ بالصَّواب.