Skip to content

التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين ٣١ - مسألة [الاسم الواقع بعد لولا]

التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢٤١

واحتجَّ الآخرون من ثلاثةِ أوجهٍ:

أحدُها: أن ((لولا)) هذه حرفٌ يختصُّ بالاسمِ فكانَ عاملاً فيه كسائرِ الحُروفِ المُختصَّةِ، وإنَّما عَمل الرَّفع ولم [يعمل] النَّصب والجرَّ، لأنَّه يستقلُّ بالاسم فأشبه الفعل و [الفاعل] وأمَّا ما يأتي بعدَ ذلك فجوابٌ للحرف وليسَ هو من تمامِ الاسمِ [وأما] ((لَن)) فإنَّها تقتضي اسمين.

[و] الوجهُ الثاني: أن ((لولا)) معناه معنى الفِعل فكانت عاملةً ك ((إنَّ)) وأخواتها وبيان ذلك أن قولَك: لولا زيدٌ لأتيتك معناه زيدٌ من إتيانك و [الحرفُ] يعملُ إذا كان معناه معنى الفِعل ك ((إنَّ)) وأخواتها.

والوجه الثالث: أن ((أن)) تفتح بعد لولا كقوله تعالى: ﴿فلولا أنَّه كانَ من المُسَبَّحيْنَ﴾ والمَفتوحةُ وما عملتْ فيه لا يكونُ مبتدأ بل يكونُ معمولاً لما قَبله وهذا يفسد القول بكونه مبتدأ.

والجوابُ عن الأول من وجهين:

أحدُهما: لا نُسلِّمٌ أنَّها مختصةٌ بالاسمِ، بل قد يَقع الفِعل بَعدها.

قال الشَّاعرُ الهُذلي: