Skip to content

القراءة خلف الإمام للبيهقي باب الدليل على افتتاح كل مصل قراءته بفاتحة الكتاب وأن لا فرق فيها بين الإمام والمأموم والمنفرد

القراءة خلف الإمام للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٥٤

١٠٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ , عَنْ مَالِكٍ , ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِوسٍ الطَّرَائِفِيُّ نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ , نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ , نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحُرَقِيِّ , أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ , مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ أَخْبَرَهُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَادَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ لَحِقَهُ , قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدَي وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ

Printed page ٥٥

فَقَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ حتَّى أُعَلِّمَكَ سُورَةً مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا» فَقَالَ أُبَيُّ: فَجَعَلْتُ أُبْطِئُ فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ ذَلِكَ , ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ , السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي فَقَالَ: «كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افْتُتِحَتِ الصَّلَاةُ؟» قَالَ: فَقَرَأْتُ: الْحمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهَا فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: «هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطَيْتُ» قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَحِينَ قَالَ: الْمُصْطَفَى ﷺ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: كَيْفَ تَقْرَأُ فِي صَلَاتِكَ؟ فَأَجَابَهُ: بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا دَلَّ عَلَى أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ فِي وُجُوبِ قِرَاءَتِها عَلَى مَنْ أَحْسَنَهَا مِنْهُم فِي صَلَاتِهِ وَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُسْتَفِيضًا شَائِعًا فِيمَا بَيْنَهُمْ تَعْيِينُ الْقِرَاءَةِ بِالْفَاتِحَة حتَّى أَحَالَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيمَا أَرَادَ أَنْ يَعَلِّمَهُ مِنَ السُّورَةِ عَلَى مَا يَقْرَأُ فِي صَلَاتِهِ وَأَجَابَهُ أُبَيُّ بِهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْقُرْآنِ مَعَ اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ غَيْرِهَا فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ