Skip to content

القراءة خلف الإمام للبيهقي باب الدليل على أن كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج وبيان قسمة الله ﵎ صلاة العبد بينه وبين عبده نصفين وأن الذي قسمه منها هو قراءة فاتحة الكتاب وفي ذلك دلالة على كونها ركنا فيها حتى سماها باسمها ولم يفرق فيها بين الإمام والمأموم

القراءة خلف الإمام للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٣١

فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ ﷿: «قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اقْرَأُوا، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] . يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي. يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] . يَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي. يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ . يَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي. يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] . يَقُولُ اللَّهُ: فَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] . يَقُولُ اللَّهُ: فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ " لَفْظُ حَدِيثِ الدَّارِمِيِّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَالْقَعْنَبِيِّ وَرِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ مُخْتَصَرَةٌ , وَقَدْ أَوْدَعَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْإِمَامُ فِي كِتَابِهِ الْمُوَطَّأِ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ , وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَوَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي السَّائِبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: «اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ» أَنْ يَتَلفَظَّ بِهَا سِرًّا دُونَ الْجَهْرِ بِهَا وَلَا يَجُوزُ حمَلُهُ عَلَى ذِكْرِهَا بِقَلْبِهِ دُونَ التَّلَفُّظِ بِهَا لِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللِّسَانِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى قِرَاءَةً وَلِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا بِقَلْبِهِ دُونَ

Printed page ٣٢

التَّلَفُّظِ بِهَا لَيْسَ بِشَرْطٍ وَلَا مَسْنُونٍ، فَلَا يَجُوزُ حَمَلُ الْخَبَرِ عَلَى مَا لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ وَلَا يُسُاعِدُهُ لِسَانُ الْعَرَبِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ:

٥٣ - فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حدَّثَنِي أَبِي , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنا ابْنُ جُرَيْجٍ , أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ , أَنَّ أَبَا السَّائِبِ , أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ