Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري رجاله سبعة

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ٢/ ١٥٢

المعروف بالأحنف الذي يضرب به المثل في الحِلْم.

ولد ﵁ أحْنَف، والأحنف الأعوج من الحَنَف، وهو الاعوجاج في الرِّجل، وهو أن يَنْفَتل إحدى الإِبهامين من إحدى الرِّجْلين على الأخرى. وقيل: هو الذي يمشي على وَحْشيِّ رِجْله، أي: ظهرها.

ولد ملتصق الألْيتين حتى شُق ما بينهما، وكان أعور ذهبت عينه في فتح سَمَرْقند، وقيل: ذهبت بالجُدريّ، وكان متراكب الأسنان، صغير الرأس، مائل الذَّقن. وكان أطلس أي لا شعر في وجهه، وهو أحد الطُّلس الأربعة، والآخرون: شُريح القاضي، وعبد الله بن الزُّبير، وقيس ابن سَعد بن عبادة.

كُنّي بابنه بحر. وكان مَصعُوفًا أي: فيه رِعْدة، وقد قيل له: لم لم تتأدب بأخلاق أبيك؟ قال: من الكسل. ومات وانقطع عَقِبُه.

كان الأحنف ﵁، من سادات التابعين، أدرك زمن النبي ﷺ، ولم يسْلم، وقيل: أسلم على عهده ولم يره. ويُروى بسند فيه لِين: أن النبي ﷺ دعى له.

وروى ابن قُتيبة لما أتى النبي ﷺ بني تميم يدعوهم إلى الإِسلام، كان الأحنف فيهم، ولم يجيبوا إلى اتباعه، فقال لهم الأحنف: إنه ليدعوكم إلى مكارم الأخلاق، وينهاكم عن ملَائمِها، فأسْلموا وأسلم الأحنف. والصحيح أنه لم يفِد على النبي ﷺ، ووفد على عمر ﵁.

وهو الذي افتتح مَرْو الرُّوذ، وكان في جيشه الإِمامان الحَسن وابن سيرين.

ذكره ابن سَعْد في الطبقة الأولى من أهل البصرة، وقال: كان ثقة مأمونًا قليل الحديث. وقال الحسن: ما رأيت شريف قومٍ أفضل من