كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري
Printed page ١٤/ ١٠٥
وقوله: ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ مما لا يعيش إلاَّ في الماء في جميع الأحوال، وطعامه ما يتزود منه يابسًا، أو مالحًا، أو ما قذفه ميتًا، وقال أبو حنيفة: لا يؤكل ما مات في البحر كما لا يؤكل ما مات في البر لعموم قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ واستثنى من ذلك الجراد فتؤكل ميتة عنده.
وقوله: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ أي: منفعة للمقيم والمسافر، وهو مفعول له.
وقوله: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ﴾ أي: ما صيد فيه، أو المراد بالصيد في الموضعين فعله، فعلى الأول يحرم على المحرم ما صاده الحلال، وإن لم يكن له فيه مدخل، والجمهور على حله.
ثم قال: