Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل لقوله تعالى: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾ فإذا كان على الحقيقة فهو على قوله جل ذكره: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه.

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ٢/ ٧٩

بقوله تعالى: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤] فلو كانا شيئًا واحدًا لزم إثبات شيء ونفيه في آن واحد، وهو محال، وأُجيب بأن الإِسلام المعتبر في الشرع لا يوجد بدون الإِيمان، وهو في الآية بمعنى انقياد الظاهر من غير انقياد الباطن كما مر قريبًا.

وقوله: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا﴾ [آل عمران: ٨٥] أي: غير التوحيد والانقياد لحكم الله.

وقوله: ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ جواب الشرط، ووجه استدلال المصنف به على مذهبه الذي هو ترادفهما هو أن الإِيمان لو كان غير الإِسلام لما كان مقبولًا، فتعين أن يكون عينه، لأن الإِيمان هو الدين، والدين هو الإِسلام لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ فينتج أن الإِيمان هو الإِسلام، وسقط للكُشْمِيهنِي والحَمَويّ قوله: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ ... الخ﴾.